السبت، 8 ديسمبر 2012

تعليقاً على مسودة الدستور 1


الباب الأول: مقومات الدولة والمجتمع
المادة (1:
جمهورية مصر العربيه دولة مستقله ذات سيادة، موحدة لا تقبل التجزئة، و نظامها ديموقراطى. والشعب المصرى جزء من الأمتين العربية والإسلامية، و يعتز بإنتمائه لحوض النيل والقاره الإفريقية وبامتداده الآسيوى، ويشارك بإيجابيه فى الحضارة الإنسانية.
التعليق:
هناك ملاحظتين على المادة:
1- الماده تحتوى على بعض الألفاظ غير الواضحة، فما الذى يعنيه لفظ "الاعتزاز" بالانتماء للقارة الأفريقية والامتداد الأسيوى؟؟؟ كان ينبغى أن يتساوى اللفظ الذى يشير إلى القارة الأفريقية ودول حوض النيل مع اللفظ المتعلق بالأمتين العربية والاسلامية، لاسيما بعد الفشل الذريع الذى ادارت به مصر علاقاتها الافريقية فى عهد المخلوع والذى أدى إلى خلق مشكلات خطيرة بينها وبين دول حوض النيل. ولفظ الاعتزاز وحده لا يضيف جديداً إلى وسائل تنمية العلاقات مع تلك الدول.
2- الديموقراطية ليست نظامًا سياسياً، فالنظام السياسي هو إما رئاسي أو برلماني أو مختلط، والديموقراطية قد تتواجد فى أى من هذه الأنظمة لأنها فى الأساس إحدى وسائل إدارة النظام السياسي للدولة، ومن ثم فإنه كان ينبغى أن يقال ما يلي: "والنظام السياسي للدولة هو النظام المختلط (الرئاسي -البرلماني) (وهو ما لم يذكر فى أى نص آخر فى الدستور) قائم على أسس الديموقراطية".

المادة (4:
الأزهر الشريف هيئة اسلامية مستقلة جامعة، يختص دون غيره بالقيام على كافة شئونه، ويتولى نشر الدعوة الإسلامية وعلوم الدين واللغة العربية، فى مصر والعالم. ويؤخذ رأى هيئة كبار علماء الأزهر الشريف فى الشئون المتعلقة بالشريعة الاسلامية. وشيخ الأزهر مستقل غير قابل للعزل، يحدد القانون طريقة اختياره من بين أعضاء هيئة كبار العلماء. وتكفل الدولة الاعتمادات المالية الكافية لتحقيق أغراضه. وكل ذلك على النحو الذى ينظمه القانون.
التعليق:
1- مصطلح "الشئون المتعلقة بالشريعة الإسلامية" شديد العمومية، وهو ما يسهم فى تحويل الأزهر الى جزء من السلطة التشريعية، حتى وإن كان رأيه استشاريًا، حيث تعرض عليه القوانين قبل اقرارها، وهذا يعنى إدخال رجال الدين فى إطار السلطة التشريعية، ومن ثم إدخالهم فى لعبة السياسة، وبالتالى اقحام هيئة كبار علماء الأزهر فى الصراعات السياسية، وتحويل مؤسسة الأزهر إلى طرف من أطراف المواءمات السياسية. ولهذا كان يكتفى بالنص على أن تعرض القوانين على المحكمة الدستورية العليا للتأكد من تطبيقها لأحكام الشريعة –ومن ثم دستوريتها- خاصة وأن القضاة دارسين للشريعة. إذن كان لابد أن تحذف عبارة " ويؤخذ رأى هيئة كبار علماء الأزهر الشريف فى الشئون المتعلقة بالشريعة الاسلامية".
2- إذا كان المشرع قد رأى إدراج مادة خاصة بالأزهر الشريف فى الدستور تضمن له الاستقلالية، فإنه كان يتعين –تأكيدا لهذه الاستقلالية- أن ينص على أن اختيار شيخ الأزهر يكون بالانتخاب من بين هيئة علماء الأزهر وعدم الاكتفاء بترك مسألة اختياره للقانون، لأن ذلك يفتح الباب أمام وضع نص قانوني يسمح لرئيس الجمهورية بتعيين شيخ الأزهر من بين هيئة كبار العلماء، وهو ما يتنافى تماما مع هدف الاستقلالية التى ابتغاها المشرع فى الدستور.
3- أيضًا لا يستقيم النص على استقلالية الأزهر مع الجملة التى تنص على " وتكفل الدولة الاعتمادات المالية الكافية لتحقيق أغراضه" حيث أن يجعل هذه الاعتمادات سيفا مسلطا على رقبة الأزهر. وفى المقابل كان يمكن أن تترك مسألة توفير الاعتمادات للقانون، مع النص على أن تتولى هيئة علماء الأزهر تحديد طرق ايجاد الموارد المالية اللازمة للقيام بمهام الموكلة للأزهر.

المادة (6:
يقوم النظام الديمقراطى على مبادئ الديموقراطية والشورى، والمواطنة التى تسوى بين كل مواطنيها فى الحقوق والواجبات، والتعددية السياسية والحزبية، وسيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان، وكفالة الحقوق والحريات، والتداول السلمى للسلطة، والفصل بين السلطات والتوازن بينها، وذلك كله على الوجه المبين فى الدستور. ولا يجوز قيام أحزاب سياسية على أساس التفرقة بين المواطنين بسبب الجنس أو الأصل أو الدين.
التعليق:
الشورى ليست مرادفاً للديموقراطية بل هى تقييد لها بقيود دينية. وهناك العديد من الاختلافات بين الشورى والديموقراطية:
1- الديموقراطية ملزمة فى نتائجها، والشورى غير ملزمة فى نتائجها فقد يأخذ بها الحاكم أو لا يأخذ.
2- المشاركة الديموقراطية هى لكل المواطنيين بصرف النظر عن الدين أو النوع أو اللون أو اللغة، أما الشورى فهى لفئة صغيرة جدا من المسلمين يختارهم الحاكم بنفسه سماهم الماوردى فى كتابه " الخراج " ، "أهل الحل والعقد"، أى أنهم من أهل الثقة ومن بطانة الحاكم ورأيهم أستشارى وغير ملزم، وفى الأغلب والأعم يجارون الحاكم فيما يرغب لأنه هو الذى اختارهم وهو الذى له حق عزلهم.
3- الديموقراطية نتاج انتخابات أما الشورى فهى نتاج اختيارات.
4- حكم الأغلبية ليس معيارا للصواب فى الشورى، فأكثر الناس لا يعلمون ولا يعقلون، ولكن فى الديموقراطية فأن رأى الأغلبية هو عين الصواب السياسى.
5- لا توجد معارضة فى الشورى، فالحاكم يستشير من اختارهم من أهل الحل والعقد وعلى الجميع فى المجتمع الإسلامى الطاعة، أما فى النظام القائم على أسس ديموقراطية فالمعارضة أساسية واطروحاتها قد تجعلها تأخذ مقعد الحاكم ذاته، بل أن عملها الأساسى يدور حول الاطاحة بالحاكم بالطريق الديموقراطى.
6- الديموقراطية قائمة على تعدد الاحزاب، أما الشورى فهى تحرم الأحزاب والعمل الحزبى، ففى النظام الإسلامى لا يوجد غير حزب الله وحزب الشيطان، وأدبيات الإسلاميين القدامى والمعاصرين مليئة باطروحات تكفر الحياة الحزبية المعاصرة القائمة على التنافس السياسى.
7- جوهر الديموقراطية هو التداول السلمى للسلطة، أما فى الشورى فلا حق للرعية بالخروج على الحاكم أو تغييره طالما تم مبايعته وحافظ على أصول الإسلام وفروعه، فالبيعة قائمة مدى الحياة.
8- الشورى نصيحة، والديموقراطية صراع سياسى قائم على تفنيد أطروحات الطرف الآخر وتسفيهها وتنافس حزبى قائم على طرح البدائل المختلفة. و حتى إذا كان القائمين على الحكم قد تعهدوا بالأخذ بتطبيق الديموقراطية ووضعوا كلمة الشورى لإرضاء المتشددين، إلا أننا نظل أمام ألفاظ ستتحول إلى حقوق دستورية، فماذا لو أصر المتشددون على تطبيق الشورى بمدلولها الإسلامى الصحيح؟. وقتها لا يستطيع أحد أن يلومهم فهم مستندون على حقوق دستورية. ولهذا نرفض كلمة الشورى لأن الدساتير من المفروض أن تكون محكمة الالفاظ وليست مطاطة ولا متناقضة.

المادة (10:
الأسره أساس المجتمع، قوامها الدين والأخلاق والوطنية. وتحرص الدولة والمجتمع على الإلتزام بالطابع الأصيل للأسره المصرية، وعلى تماسكها واستقرارها، وترسيخ قيمها الأخلاقية وحمايتها؛ وذلك على النحو الذى ينظمه القانون. وتكفل الدولة خدمات الأمومة والطفولة بالمجان، والتوفيق بين واجبات المرأة نحو أسرتها وعملها العام. وتولى الدولة عناية وحماية خاصة للمرأة المُعيلة والمطلقة والأرملة.
التعليق:
1- مادة مطاطة وشديدة العمومية، خاصة فى الجملة التى تقول "وتحرص الدولة والمجتمع على الإلتزام بالطابع الأصيل للأسره المصرية، وعلى تماسكها واستقرارها، وترسيخ قيمها الأخلاقية وحمايتها؛ وذلك على النحو الذى ينظمه القانون".
2- هذا النص يتيح للدولة وللمجتمع مهمة ترسيخ وحماية القيم الأخلاقية، والمجتمع يتمثل فى المواطنين أو الجماعات، أو الجمعيات، أو الأحزاب، حيث يمكنها من تشكيل فرق ترصد أخلاق المواطنين فى الشوارع، إذا خرقوا مفهومهم عن الأخلاق قوموه بالعقاب أو النصيحة أو غير ذلك، وهذه الفرق التى تعرف باسم جماعة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر.
3- كما أن النص يعطى الدولة حرية تشكيل هذه الفرق لمتابعة ورصد سلوكيات المواطنين فى الشوارع والحوارى والمقاهى ومقار عملهم وفى المنتديات، وهو ما يفتح المجال أمام انتهاك خصوصية الأفراد، وفرض رقابة عليهم تأخذ أشكالا مختلفة من التجسس.
4- كما أن خطورة هذه المادة تكمن فى تعريف الأخلاق، أن منهم من سيأخذ بالتعريف الفقهى ويخضعها للمحرمات ومنهم من سيأخذ بالمفهوم الأخلاقي فى خطاب الجماعة الدينية التى يتبعها، وقد تتنازع الفرق المجتمعية مع الفرق الحكومية فى فرض مفاهيمهم الأخلاقية، وربما يختلفون حول أماكن فرض السيطرة والمتابعة للمواطنين ويتم تقسيم المدن والقرى والأحياء الكبيرة فيما بينهم، ويفرض كل منهم مفاهيمه الأخلاقية على المواطنين الذين يقعون تحت سيطرته، والمدهش فى نص المادة الدستورية ان واضعيها قرروا تقنين عملية التقويم بقانون، كما انهم مدوا مظلة التقويم إلى مفهوم الوطنية، حيث ستقوم الفرق بتقويم المواطنين الذين ترى انهم يخالفون مفهوم الوطنية الذي تعتقده جماعته أو حزبه، فقد نرى بعض هذه الفرق يعاقب من ينتقدون رئيس الجمهورية او الحكومة، وقد يعاقبون من ينتقد حزبهم او قياداتهم تحت دعوى خروجه علي مفهوم الوطنية، المشكلة فى فقرة التقويم بقانون ان العقوبات لن تكون بمعاقبة المتجاوز للمفاهيم أمام العامة والمارة وأسرته فقط، بل أن الفرق سوف تحيله بعد ذلك إلى السلطات لمعاقبته حسب القانون المفترض وضعه.

المادة (12:
تحمى الدولة المقومات الثقافية والحضارية واللغويه للمجتمع، وتعمل على تعريب التعليم والعلوم والمعارف.
التعليق:
تعريب العلوم فكره أثبتت فشلها مراراً، وتتعارض مع التعددية الثقافية التى تسعى إلى حمايتها المجتمعات المتقدمة. والكارثة الحقيقة فى هذه المادة ليست فقط فى تعريب العلوم والمعارف فقط، ولكن فى تعريب التعليم وهو ما يجبر الدولة على الالتزام بتعريب المناهج التى تدرس فى مراحل التعليم المختلفة، وما يترتب على ذلك من القضاء على تعليم اللغات الأجنبية ومن ثم الدفع فى اتجاه التخلف والرجعية.
أما إذا كان المقصود هو إحياء حركة الترجمة، فكان يجب أن يكون النص على النحو التالى  "تحمى الدولة المقومات الثقافية والحضارية واللغوية للمجتمع، وتعمل على إحياء حركة الترجمه للعلوم والمعارف".

المادة (14:
يهدف الاقتصاد الوطنى إلى تحقيق التنمية المطردة الشاملة، ورفع مستوى المعيشة وتحقيق الرفاه، والقضاء على الفقر والبطالة، وزيادة فرص العمل والإنتاج والدخل القومى. وتعمل خطة التنمية على إقامة العدالة الاجتماعية والتكافل، وضمان عدالة التوزيع، وحماية حقوق المستهلك، والمحافظة على حقوق العاملين، والمشاركة بين رأس المال والعمل فى تحمل تكاليف التنمية، والاقتسام العادل لعوائدها. ويجب ربط الأجر بالإنتاج، وتقريب الفوارق بين الدخول، وضمان حد أدنى للأجور والمعاشات يكفل حياة كريمة لكل مواطن، وحد أقصى فى أجهزة الدولة لا يستثنى منه إلا بناء على قانون.
التعليق:
كان مطلب العمال دائما هو ربط الأجور بالأسعار وليس بالإنتاج لأن هذا هو السبيل لتوفير العدالة الاجتماعية لهم، ولكن المادة ربطت الأجور بالانتاج، وهو ما يتحكم فيه صاحب العمل الذى يمكنه فى ظل هذا النص الامتناع عن دفع الأجور فى حالة ما إذا قرر وقف الانتاج تحت أي ذريعة، أو اغلاق المصنع، وهذا ما كان يحدث كثيرا من قبل. كما أن النص لم يربط الحد الأدنى بحزمة الحقوق التي يجب أن يوفرها هذا الأجر للمواطن، مثل السكن الملائم، والغذاء، والقدرة على العلاج وعلى تعليم أبناءه. الحكومة السابقة قالت أن مبلغ 700 جنيه في الشهر يمثل أجرا عادلا، والسؤال هنا هل يكفي هذا المبلغ لحياة كريمة؟؟ على سبيل المثال المادة 7 من دستور البرازيل تنص على أن الحد الأدنى للأجور يجب أن يكون كالتالى "موحدًا وطنيآ يحدده القانون، ويكون قادرا على اشباع احتياجاتهم المعيشية الاساسية واحتياجات اسرهم من حيث السكن والغذاء والتعليم والصحة ووقت الفراغ والملبس والنظافة والانتقال والضمان الاجتماعى، مع ادخال تسويات دورية عليه للابقاء على قوته الشرائية، ومع حظر استخدامه كمؤشر لأى غرض اخر"
أما الكارثة الأخرى فى هذه المادة فهى أنها فتحت باب الاستثناء من قيد الحد الأقصى، ويبين هذا أن نية المشرع لم تنصرف إلى إلزام كافة شاغلى المناصب العليا فى الدولة بالحد الأقصى، ولكن فتح الباب أمام التلاعب بهذا القيد الخطير وفقا لما يراه أعضاء البرلمان فى أى وقت يسعون فيه لتعديل القانون، وهو ما يتنافى فى الأصل مع المطالب الشعبية العديدة بوضع مثل هذا الحد لإحداث نوع من التوازن بين الأجور فى أجهزة الدولة، وتوفير النفقات فى الأجهزة الحكومية لسد العجز فى الموازنة أو تخصيص تلك المبالغ لقطاعات أخرى أكثر عوزاً فى الدولة.

المادة 15:
الزراعة مقوم أساسى للاقتصاد الوطنى، وتلتزم الدولة بحماية الرقعة الزراعية وزيادتها، وتعمل على تنمية المحاصيل والأصناف النباتية والسلالات الحيوانية والثروة السمكية وحمايتها، وتحقيق الأمن الغذائى، وتوفير متطلبات الإنتاج الزراعى وحسن إدارته وتسويقه، ودعم الصناعات الزراعية. وينظم القانون استخدام أراضى الدولة؛ بما يحقق العدالة الاجتماعية، ويحمى الفلاح والعامل الزراعى من الاستغلال.
التعليق:
عند الحديث عن زيادة الرقعة الزراعية كان يجب أن يتضمن الدستور نصًا يلزم الدولة بتوزيع حصة من الأراضي المستصلحة على صغار المزارعين والفلاحين لتشجيع سياسة استصلاح الأراضي، وان ينص على وضع معايير واضحة لتوزيع تلك الأراضى منعًا للتلاعب بها من قبل مافيا الأراضى. هذا النص كان لابد من صياغته بشكل أكثر تحديدً من أجل وضع حد للكارثة التى تفشت فى عهد النظام السابق من التلاعب بأراضى الدولة دون ضابط.

المادة (24:
الملكیة الخاصة مصونة، تؤدى وظیفتها الاجتماعیة فى خدمة الاقتصاد الوطنى دون انحراف أو احتكار وحق الإرث فيها مكفول. ولا یجوز فرض الحراسة علیها إلا فى الأحوال المبینة فى القانون، وبحكم قضائى، ولا تنزع إلا للمنفعة العامة، ومقابل تعویض عادل یدفع مقدما، وذلك كله وفقا لما ینظمه القانون.
التعليق:
فى المسودة الأولى للدستور الصادرة فى 30 أغسطس كان النص على النحو التالى: " مقابل تعويض عادل وفقًا لأسعار السوق". إلا أنه تم حذف عبارة "وفقًا لأسعار السوق" فى المسودة النهائية، واكتفوا بلفظ "عادل"، وهو لفظ مطاطى لا يحمل أيه قيود على المشرع، ومن ثم لا يوجد فى المادة أية ضمانة تجبر السلطة التشريعية على مراعاة توفير العدالة فى التعويض الذى يحصل عليه المتضرر عن سن التشريعات الخاصة بذلك.

المادة (27:
للعاملين نصيب فى إدارة المشروعات وفى أرباحها، ويلتزمون بتنمية الإنتاج والمحافظة على أدواته وتنفيذ خطته فى وحداتهم الإنتاجية، وفقا للقانون. ويكون تمثيل العمال فى مجالس إدارة وحدات القطاع العام فى حدود خمسين بالمائة من عدد الأعضاء المنتخبين فى هذه المجالس. ويكفل القانون تمثيل صغار الفلاحين وصغار الحرفيين بنسبة لا تقل عن ثمانين بالمائة فى عضوية مجالس إدارة الجمعيات التعاونية الزراعية والصناعية.
التعليق:
لم تحدد المادة نسبة الأرباح التى يحصل عليها العمال، بل أنها لم تحدد حتى حد أدنى لهذه النسبة (أى تقول ويجب أن تقل هذه النسبة عن كذا فى المائة أو نسبة من أساسي الراتب). والخطير هنا، أن المشرع قد يأتى بنص قانونى فيما بعد يحدد بمقتضاه نصيب العامل من الأرباح بنسبة أقل مما يحصل عليها العامل حاليا (سواء كانت هذه النسبة نسبة مئوية من الأرباح أو محددة القيمة كشهر من اساسي الراتب او أقل او أكثر)، ويؤدي ذلك الغموض لفتح المجال أمام حرمان العمال من حقوق اكتسبوها بالفعل ومستقرة منذ زمن، وبالتالى تتلاشى تماما أسس العدالة الاجتماعية التى كانت إحدى أهداف الثورة، ويصبح الهدف من المادة فقط الحفاظ على مصالح أصحاب رأس المال فى الحكومة والقطاع العام،

ملحوظة ختامية:
أغفل الباب الأول فى مشروع الدستور(مقومات الدولة والمجتمع) الحديث عن السياحة إغفالًا تامًا، على الرغم مما تمثله من مقوم أساسى من مقومات الدولة ومن أهم مصادر الدخل القومي لها، وهو ما كان يستوجب معه وضع الإطار العام الذى تلتزم به الدولة لتنميتها وتنشيطها.

المصادر:

1-     الفرق بين الشورى والديموقراطية



2-     الأمر بالمعروف والمرأة بالدستور


3-     مسودة الدستور تطيح بحقوق العمال

4-     الاسلامبولي يشرح لـ«الشروق» بعض عيوب مشروع الدستور الجديد


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق